الدكتور الشريف يكتب مدافعاً عن أخيه الشيخ عوض القرنى

يتعرض الدكتور عوض القرنى لهجمات ليبرالية شديده مما دفع العلماء للتصدى لهذه الهجمات ومن أبرزهم كان الشيخ الدكتور كابتن الطياران السعودى محمد موسى الشريف نائب رئيس رابطة علماء أهل السنة الذى كتب بيان  يذود فيها عن أخيه القرنى وإليكم ما جاء فى هبيان الشريف

سم الله الرحمن الرحيم

ماذا ينقمون من عوض القرنى
عرفت الشيخ الدكتور أبا عبد الحكيم عوض القرنى منذ عام 1403هـ  1983م  لما ذهبت الى أبها للتسجيل فى كلية الشريعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فقدمت عليه وهو آن ذاك وكيل الكلية لشؤن الطلاب ، فلما دخلت مكتبه عجبت من حسن استقباله ، وجميل بشاشته ، ولطف معاملته مما خفف كثيرا من توجس طالب غريب مثلى قادم على بلد لم يأته من قبل ، ويكلم شخصا لم يعرفه من قبل ، عجبت وسبب عجبى أنى لم أعهد تلك البشاشة وحسن الاستقبال من مسؤول لا يعرف سائله ، ومن مطلوب لا يعرف طالبه ، ومنذ ذلك التاريخ ترددت على الشيخ كثيرا ، ولزمته فى بيته طويلا ، وعرفت من أهله بعض أشقائه ، وهم على طريقته ومنهجه فى حسن الاستقبال ، وجمال الخلق ، ولطف التعامل ، هذا وأريد أن أسجل هنا شهادتى التى ألقى بها الله تعالى ، وشهادتى للناس ، وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين .

1- عرفت الشيخ غيورا على دينه، محبا له ، عاملا على رفعته ، يتمعر وجهه للمعاصى ، ويتهلل للطاعات ،أحسبه كذالك والله تعالى حسيبه .

2- عرفت في الشيخ توازناً فى المنهج ، ووسطية فى التفكير ، وحبا للعاملين للإسلام المخلصين ورغبة فى التعامل مع عباد الله الصالحين ، وعلمت منه أن ذلك قد ترسخ فيه منذ وقت مبكر حين كان طالبا فى الإحساء وما بعد ذلك من مسيرته المباركة العلمية والعملية .

3- وجت الشيخ عالما بشرع الله تعالى من غير جمود ، ولا اقتصار على علم واحد فلا يعلم غيره ، بل هو أصولى ماهر وله مشاركة فى عدة علوم أخرى .

4- وجدت الشيخ عارفا بتاريخ أمته ، مطلعاً على سير العاملين ، واقفاً على مناهج الدعاة ،على وجه جليل .

5- والشيخ عارف بمكائد أعداء أمته ، وما يحيكونه من مؤامرات , مطلع على أحداث الزمان و وقائع الدهر .

6- وفى الشيخ جملة من الخلال والشمائل أشرت إلى بعضها فى المقدمة لكن لطف حديثه وجمال معشره مع نزعته العمرية امر لا يخفى على أحد .

- ماذا ينقمون من الشيخ :
هناك جماعة ينقمون على الشيخ أموراً فمن هم هؤلاء ؟ وما هى تلك الأمور ؟
أعداء الإسلام ينقمون على الشيخ غيرته على دينه وحراسته له ، وهذا أمر متوقع .
- لكن اللبراليون والعلمانيون والتغريبيون من بنى جلدتنا ممن يتكلمون بألسنتنا ويتسمون بأسمائنا , ويزعمون أنهم منا وما هم منا ، فهؤلاء ينقمون على الشيخ أنه فضح مؤامراتهم ، وبين مخططاتهم ، وما كتاب ( الحداثة فى ميزان الإسلام ) عنا ببعيد ، فقد فقدوا صوابهم لما خرج الكتاب الذى أتى على بنيان الحداثة من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتتهم النقمة من كل جهة ، فتنادوا واجتمعوا على مهاجمته ، واتفقوا على حربه ، وعلى أن تلك الحرب قديمة قدم زمن صدور الكتاب إلا أنهم جددوا الهجمة فى هذه الأيام لغرض فى نفوسهم وحاجة فى صدورهم .
- الجامية المداخلة الذين شنوا على الشيخ حملة شعواء بدعاوى غير مقبولة ولا معقولة نعم هم لم يخصوه بحملتهم تلك التى شملت كل عامل باذل لدينه مصلح معطاء ، لكن خصوه بهجوم كبير غير مستغرب من أمثالهم .

وللشيخ بعض الأعداء غير هؤلاء ، وهو غير معصوم فلا يخالف فى مسائل و فروع ولكن بحمد الله تعالى جاءت مخالفة  كل خصومه له بسبب أقوال وأعمال ومواقف مشرفة ، ومن كانت خصومة أعدائه على هذا الوجه فليهنأ طويلا وليفرح كثيرا .

وبعد  ،
فحق لكل مسلم ان يذود عن الشيخ بكل ما يستطيع ، فهو سد منيع حائل بين أعداء الإسلام وما يريدونه بهذه البلاد وبغيرها , وهو بفضل الله تعالى عليه أهل لهذه المهمة ، أحسبه كذلك والله حسيبه ولا أزكيعلى الله تعالى أحداً .
وكتبه محمد بن موسى الشريف
نائب رئيس رابطة علماء أهل السنة فى 20 / 5 / 1437 هـ .